عالمة شهيرة: الإنسان إما أنثى أو ذكر

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin

برلين – الكرمل

قالت عالمة شهيرة حول قضية مزاعم وجود “جنس ثالث” أو ما يشابه ذلك، أن هذه المزاعم مجرد “هراء وجنون” لأن الإنسان من الناحية العلمية هو إما ذكر أو أنثى فقط.

وردت عالمة الأحياء الألمانية كريستيانه نوسلاين-فولهارد، الحاصلة على جائزة “نوبل” عام 1995، على مزاعم أطلقها ممثل “المثليين” في الحكومة الفيدرالية الألمانية سفين ليمان، الذي قال “إن الرأي القائل بوجود جنسين هو أمر غير علمي. هناك العديد من الأجناس”، نافية هذا التصريح جملة وتفصيلا.

وعلقت العالمة الألمانية ردا على ليمان (ممثل المثليين): “هذا غير علمي! ربما غاب السيد ليمان عن مقرر علم الأحياء في المرحلة الأساسية”.

وتابعت نوسلاين-فولهارد ردها قائلة: “يا عزيزي. حسنًا: لدى كل الثدييات يوجد جنسان فقط، والإنسان من الثديات. وهناك جنس واحد ينتج البويضات، وله اثنان من الكروموسومات (X X). هذا يسمى الأنثى. وهناك الآخر الذي ينتج الحيوانات المنوية، ويحتوي على كروموسو واحد وكروموسوم ثان (Y X). هذا يسمى ذكر. وعندما تتحد البويضة مع حيوان منوي، يتم إنشاء كائن جديد”، في إشارة إلى استحالة عملية التزاوج بدون هذين الجنسين.

وخلال مقابلة مع مجلة “إيما”، ردت العالمة نوسلاين-فولهارد على سؤال يتعلق بأن الناس يربطون وجود جنس ثالث بأمثلة من عالم الحيوان، مثل القواقع أو الحلزون، على سبيل المثال.

وقالت العالمة إن هذه الكائنات هي “خنثى (ثنائي الجنس). لديهم كلا من: خلايا الحيوانات المنوية والبويضة حتى يتمكنوا من تخصيب أنفسهم. لكن ومع ذلك، فإنها عادة ما تتزاوج مع حلزون آخر. هذا لأنه عندما يتزاوجون مع أنفسهم، فإن النسل متطابق تماما من الناحية الوراثية. ولكن عندما يخلط كائنان مختلفان مادتهما الجينية، يكون لديك نطاق أكبر من التباين، وبالتالي يكون النسل أكثر قابلية للحياة. هذا هو السبب في أن هذا المبدأ ساد في الطبيعة. ومع ذلك، فإن حقيقة وجود (خنثى) لا يغير حقيقة وجود هاتين الخليتين؛ البويضات والحيوانات المنوية، أي جنسين”.

واعتبرت العالمة أنه على الرغم من قرار المحكمة الدستورية الفيدرالية في عام 2017 بأنه يجب إدخال صنف ثالث للجنس “متنوع” للأشخاص ثنائيي الجنس بالإضافة إلى “الأنثى” و”الذكر”،إلا أن “الخنوثة” الجنسية لدى البشر تنشأ بسبب حدوث خلل نادر جدا، على سبيل المثال في مجموعة الكروموسوم، مؤكدا أن الأشخاص (ثنائيي الجنس) والذين لديهم خصائص من كلا الجنسين “ليسوا جنسا ثالثا”.

ونوهت العالمة إلى أن جود رجال “أنثويون” (تميل صفاتهم الجسدية للأنوثة) ونساء “ذكوريون”، لا يتعلق فقط بالعوامل الثقافية، ولكن أيضا مرتبط بمستويات الهرمونات المختلفة.

وتابعت العالمة الشهيرة موضحة أن “المصطلح الحالي الصحيح سياسيا ليس أن الرجل (الذي يشعر وكأنه امرأة) يجب على المجتمع والمشرعين أن يمنحوه الفرصة للعيش في الجنس الذي يرغب فيه، بل بالأحرى: “هذا الشخص ليس رجلا على الإطلاق، إنه في الواقع امرأة”.

وفي تعليقها على فكرة منح الأشخاص الحق في تقرير نوع جنسهم قالت العالمة: “هذا هراء! إنها مجرد أمنيات. هناك أشخاص يريدون تغيير جنسهم، لكنهم لا يستطيعون ذلك لأن (X X) أو (XY) لا تتغير. الشيء المهم هو أن حقيقة ما إذا كان الشخص لديه كروموسوم Y يؤثر بالفعل على نمو الجنين أثناء الحمل وبالطبع أيضًا في مرحلة المراهقة. لذلك فإن الأولاد لديهم خصائص جنسية مختلفة عن البنات ولا يمكن عكس ذلك. يحتفظ الناس بجنسهم مدى الحياة. بالطبع، من الممكن من خلال التحكم بالهرمونات، على سبيل المثال، أن تتناول الفتاة هرمون التستوستيرون وتحصل على صوت رخيم ونمو لحية. لكن مع هذا لن تنمو للفتاة الخصيتين ولن تنتج الحيوانات المنوية. كما أن الذكور لا ينتجون البويضات ولا يمكنهم الإنجاب بسبب جرعات الهرمونات.. كل هرمون تتناوله له آثار جانبية. إن تناول الهرمونات أمر خطير من حيث المبدأ”.

وحول قرار منح الشبان فوق سن الـ14 حق تحديد جنسهم، قالت: “هذا جنون! في سن الرابعة عشرة، تشعر الكثير من الفتيات بالحزن خلال فترة البلوغ. أنا أعرف هذا من نفسي. لم أكن سعيدة أيضًا بعمر 14 عامًا وفضلت أن أكون ذكرا. لم يُسمح لي حتى بارتداء (البنطال) أو قص شعري في ذلك الوقت. كثيرًا ما شتمت نفسي وفكرت: أفضل أن أكون رجلا! لأنني كنت أريد القيام بفعل أشاء يقوم بها الرجل فقط، لكن ما تحتاجه الفتيات هو الحصول على المشورة والدعم”.

وشددت العالمة على أنه “لا يمكن للمشرع تمكين تغيير الجنس. إنه يقول فقط: من الآن فصاعدا، يمكن لهذه المرأة أن تدعي أنها رجل. والعكس صحيح. لكن لا يمكن تغيير الأساس البيولوجي على الإطلاق. وإذا ادعى رجل الآن أنه امرأة وذهب إلى نادٍ رياضي ليلعب مع النساء هناك، فهذه مشكلة”.

error: Content is protected !!