عباس الى الامم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لفلسطين رغم التهديد الامريكي

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin

تغريد سعادة

علي غير العادة يذهب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى نيويورك دون صخب او اعلان حول عن فحوى الخطاب الذي في العادة يصرح في بعض منه قبل الوصول الى الامم المتحدة، الا ان الموضوع الاساسي سيكون التقدم بالحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة .

وسبق للجنة المركزية لحركة فتح، ان اعلنت بعد اجتماع لها برئاسة محمود العالول – ناىب رئيس فتح، قبل ايام عن تأييدها “لسياسات عباس ومواقفه لحماية الحقوق الوطنية والثوابت”. وقررت استمرار اجتماعاتها انطلاقا مما تم الاتفاق عليه حول آليات توقيت تنفيذ قرارات المجلس المركزي.

وخيار طلب العضوية الكاملة، تم تفعيله ضمن خطة فلسطينية للرد على التعنت الاسرائيلي والجمود السياسي للمفاوضات، وهي خطوة تنسجم مع توصيات سابقة للمجلس المركزي الفلسطيني، هدد عباس باللجوء إليها إذا فشلت زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الأخيرة للمنطقة.

اللجنة التنفيدية لمنظمة التحرير عقدت اجتماعا لها برئاسة عباس قبل ايام ايضا اكدت دعمها لتوجه ابو مازن في الجمعية العامة للأمم المتحدة وخطابه، كما أكدت على مواصلة المساعي من أجل الاعتراف بدولة فلسطين من الدول التي لم تعترف حتى الآن بها، والوصول الى العضوية الكاملة بعد عشر سنوات من الاعتراف بالدولة المراقبة. 

وفلسطين تحظى بصفة عضو مراقب في الهيئة الأممية، منذ 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، لكن بحسب ميثاق الأمم المتحدة، يتطلب الحصول على العضوية الكاملة قراراً من مجلس الأمن بموافقة تسع دول أعضاء من أصل 15، شرط عدم اعتراض أي من «دول الفيتو»، وهي الولايات المتحدة، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين.

 السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور تحدث على التحركات والجهود التي قامت بها السلطة الفلسطينية على كافة المستويات، بدءا من اللقاءات التي أجراها الرئيس الفلسطيني مع نظيره الأميركي بايدن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وكذلك المشاورات المستمرة مع السفراء والمندوبين في الأمم المتحدة.

 منصور قال أن من حق الفلسطينيين تقرير مصيرهم، وهو منصوص عليه في الأمم المتحدة، وأن قرار مجلس الأمن رقم القرار 2334 مسار واضح في إنهاء الاحتلال، مشدداً على أن «المسؤولية تقع على عاتق مجلس الأمن لضمان سيرنا على هذا الطريق».

وعلى ما يبدو ان سيناريو عام 2011 سيتكرر حينما رفض الرئيس الامريكي الديموقراطي باراك اوباما – حينها كان بايدن نائبا له –  مشروع طلب تقدم به عباس للحصول على دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

بايدن اعلن ومن رام الله ان المفاوضات فقط هي الحل الوحيد لاقامة الدولة الفلسطينية. 

وهذا يشير صراحة الى حقيقة الموقف الامريكي من حصول فلسطين على عضوية كاملة، رغم تبرير السلطة الى ان هذه الخطوة ستؤدي الى انقاذ حل الدولتين في ظل السياسات الاسرائيلية الاحتلالية على الارض. 

ويذكرنا بالموقف الامريكي حينما صوتت منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونسكو) عام 2011 لصالح منح العضوية لدولة فلسطين. وحينها قررت الولايات المتحدة الأميركية وقف مساهماتها المالية في (يونسكو) بناء على قانونان أميركيان اعتمدا في مطلع التسعينيات يحظر تمويل أي وكالة تابعة للأمم المتحدة تقبل فلسطين دولة كاملة العضوية.

وقام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسحب الولايات المتحدة من اليونسكو في عام 2017 بسبب ما اسمته تحيز المنظمة المزعوم ضد إسرائيل.

وتعرضت اليونسكو لهجوم لانتقادها احتلال إسرائيل للقدس الشرقية، وتسميتها مواقع يهودية أثرية باعتبارها مواقع تراث فلسطيني، ومنحها العضوية الكاملة لفلسطين عام 2011.

لكن بايدن اتخذ خطوات لإعادة الانضمام للوكالة بناء على طلب الكونغرس الذي اشترط بالدفع بإجراء من شأنه أن يسمح للولايات المتحدة بالعودة إلى اليونسكو، شريطة عدم انضمام الفلسطينيين إلى هيئات أممية إضافية.

كما أضاف الكونغرس. فقرات إلى تشريعات الموازنة السنوية، والتي من شأنها أن تجرد السلطة الفلسطينية من المساعدة الأمريكية إذا حصلت على صفة عضو في الأمم المتحدة.

كل هذا ويتعارض مع القانون الدولي الدي يمنح للشعوب الحق السيادي في إعلان الاستقلال وإقامة دولتهم، كما اعترفت الأمم المتحدة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في عدة قرارات أبرزها “3236” و”2649″ و”65/455″، والتي أكدت أحقية الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة وذات سيادة.

ورغم كل هذه القرارات الداعمة للحق الفلسطيني، ورغم الاحتلال وغطرسته، وكل الحصار والتهديد وقلة حيلة الفلسطينيين وكل المعوقات السياسية والمالية وامتناع الاحتلال حتى عن التفاوض، وتهديد الامريكان بالالترام بالمفاوضات حتما سنكون امام معجزة لحصول فلسطين على العضوية الكاملة، ولكن سيكون مجلس الامن امامه ايضا تحدي كبير بمدى ايمانه بقرارات مؤسساته وازدواجيته المقيتة بحق فلسطين والشعب الفلسطيني الذي طال اكثر من 75 عاما؟

error: Content is protected !!