قمّة الأمن، أيّ أمنٍ تريد؟

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin

د.سعيد ذياب

 ينتابُ كلَّ القوى الرجعيّة العربيّة العميلة، وكلَّ القوى المعادية لشعوبنا العربية والشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، قلقٌ كبيرٌ من تنامي الحالة الثورية المتنامية في فلسطين، وما يمكن أن تسبّبه من انفجارٍ شعبيٍّ كبيرٍ خاصةً مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

هذا القلقُ لا يمكن عزله عن القلق لتلك الدول من تنامي دور المقاومة وفعلها محورها وتأثيره على تطوّر الأحداث.

ولعلّ الغموض الذي يلفّ انعقاد القمّة الأمنيّة التي عقدت فى مدينة العقبة الأردنية بمشاركةٍ أردنيةٍ ومصريةٍ وأمريكيةٍ وفلسطينيةٍ وإسرائيلية؛ ما يثير موجة من الشك والقلق لدى الشارع الأردني، حول طبيعة الأمن الذي تنشده القمة وأمن من؟ وأين هى المصلحة الوطنية الأردنية من المشاركة في قمةٍ تستهدف حماية الأمن الصهيوني من خلال إجهاض القوى النضالية الفلسطينية المتنامية.

وما المقابل السياسي الذي سيقدّمه الكيان الصهيوني مقابل هذا الكرم العربي؟

في الوقت الذي تنتظر الجماهير العربيه بشائر انتفاضة فلسطينية شاملة تقود إلى دحر الاحتلال، يأتي محترفو السخرة لتقديم خدماتهم في إجهاد كتائب جنين والعرين، وتوفير الأمن لبني صهيون.

هذا المؤتمر ليس مفصولًا عن نقب2، الذي سيعقد فى المغرب الشهر القادم.

إن حلقات استهداف المقاومين تتجمع وتزداد استحكامًا؛ إني أعتقد أن القوى الشعبية العربية يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة لحماية دولها من التورّط بهذا المخطّط الرهيب الذي يريد دمج الكيان الصهيوني في المحيط العربي، ويريد إلقاء مهمة ضرب المقاومة الفلسطينية بأيدٍ عربية وصولًا إلى تصفية القضية، يبدو أن الأنظمة العربية استمرأت أن تخوض المعارك خدمةً للآخر، ولنا من الماضى الشىء الكثير، فالعاقل من يتعظ من تجارب غيره، فما بالكم إذا كانت التجارب هي تجاربنا؟!

ما كنا نتحدث عنه سابقًا عند مناقشة موقفنا من التعديلات الدستورية، من أن هذه التعديلات ترتبط باستحقاقٍ مطلوبٍ من الأردن القيام به، وقتها تشكّك البعض، لكني بتّ علي قناعةٍ أن الأحداث باتت تدلّل على نفسها.

* الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

error: Content is protected !!